قطب الدين الراوندي
331
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
( وقال عليه السلام ) من لم ينجه الصبر أهلكه الجزع . ( وقال عليه السلام ) وا عجبا أتكون الخلافة بالصحابة ولا تكون بالصحابة والقرابة . [ قال الرضي ] وروي له عليه السلام شعر في هذا المعنى ، وهو : فان كنت بالشورى ملكت أمورهم * فكيف بهذا والمشيرون غيب وان كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب ( وقال عليه السلام ) انما المرء في الدنيا غرض تنتضل فيه المنايا ، ونهب تبادره المصائب ، ومع كل جرعة شرق ، وفي كل أكلة غصص ، ولا ينال العبد نعمة إلا بفراق أخرى ، ولا يستقبل يوما من عمره إلا بفراق آخر من أجله ، فنحن أعوان المنون وأنفسنا نصب الحتوف ( 1 ) ، فمن أين نرجو البقاء وهذا الليل والنهار لم يرفعا من شيء شرفا إلا أسرعا الكرة في هدم ما بنيا وتفريق ما جمعا . ( وقال عليه السلام ) لا خير في الصمت عن الحكم ، كما أنه لا خير في القول بالجهل . ( وقال عليه السلام ) يا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك . ( وقال عليه السلام ) ان للقلوب شهوة واقبالا وأدبارا ، فأتوها من قبل شهوتها واقبالها ، فان القلب إذا أكره عمي .
--> ( 1 ) في ب : « الحقوق » .